
صرخة في الصمت
بقلم/ أشرف عزالدين محمود
أريد حديثاً نرشف منه النسيان لا تخرج الكلمات راجفة ، مروّعة بشكلّ مخيف، يورق في جدبي فيضان الأمس، و الحزن مقعد ضوء الشمس عني محجب لذلك أهرب. الأسى قتل الغد و القيود تشدّني و الخطو مضنى لا يسير جمعت اللّيل ولفّق الوجوم صمتي و صوتي ،نحن قد نغفو قليلا ،بينما نمضي؟ ولا نتوقف يدحرجني امتداد طريق، طريق مقفر شاحب ،ألقيت المتاع ، أواجه ليلي القاسي بلا حبّ ،و أحسد من لهم أحباب ،و أمضي في فراغ ، بارد ، مهجور.
أنا بالأمس ،كانت ليَ الآهاتُ بَيْتُ، كنتُ كالظلّ ، هروبٌ ويأسٌ لكن كما تَهربُ الرّيحُ كي تحضنَ الأرضَ.
أضحى العالم الجميل فيها ، كومة من السطور والليل ، ميت بلا شعور والشوارع مختنقات مزدحمات ،أقدام لا تتوقّف، سيّارات ؟
تمشي بحريق البنزين والأصدقاء تقاطيع رجال نائمين على التراب، وأنا هنا لا شيء ، كالموتى ، كرؤيا عابره، و في ذراعي حقيبة ، فيها ثياب
والناس يمضون سراعاً ،أشباحهم تمضي تباعاً،لا ينتظرون، حتّى إذا مرّ الترام ،بين الزحام ،لا يفزعون، و سرت بليل المدينة، أرقرق الآه الحزينة، أجرّ ساقي المجهده ، حتّى العياء ،بلا رفيق، كأنّني طفل فلم يعره العابرون في الطريق ، حتّى الرثاء !في عيني وهنا سؤال طاف بعقلي يستجدي، خيال صديق ،تراب صديق، و يصرخ إنّني وحدي بدون صديق.






